السيد الخميني
425
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وبقي الباقي ، وتوهم التفصيل بين أثناء الصلاة وغيره فاسد مخالف للاجماع وكيف كان لا ينبغي الاشكال في المسألة من هذه الجهة ، كما لا ينبغي الاشكال في إلحاق البدن بالثوب ، لعدم القول بالفرق ، بل مقتضى تصريح جمع وإطلاق آخر الاجماع عليه ، ومجرد سكوت جمع عن البدن لا يوجب استظهار الفتوى بالاختصاص ، سيما أن مثل الصدوق يوافق لفظ النص في التعبير . والشيخ في الخلاف على النسخ المشهورة ألحق البدن به ، ويظهر منه الاجماع عليه ، وهو قرينة على أن ما في المبسوط ليس مخالفا للخلاف ، كما أن دعوى السيد إجماع الإمامية على العفو في البدن دليل على أن رأي أستاذه المفيد موافق له ، وأما ابن زهرة فكلامه في دم القروح والجروح ، وهو أمر آخر ، مع أنه لا يظهر منه الاختصاص ، بل مقتضى مجموع كلامه عدمه ، وإنما ذكر الثوب مثالا ، ولهذا ذكره أيضا في الدماء الثلاثة مع القطع بعد إرادته الخصوصية ، وأما سلار فقد عقد البحث رأسا في تطهير الثياب عن النجاسات فلا يظهر منه القيدية . هذا مضافا إلى إمكان استفادة الالحاق من رواية أبي بصير عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام المتقدمة ، فإن مقتضى إطلاق صدرها عدم وجوب الإعادة في الدم القليل في الثوب والبدن ، وأما ذكر الثوب في التعليل الراجع إلى المستثنى فالمقطوع عدم قيديته ، بل ذكر من باب المثال ، ضرورة وجوب تطهير البدن كالثوب عن دم الحيض فلا يجوز تقديره في الصدر ودعوى دخالته في الحكم ، كما لا تتجه دعوى عدم الاطلاق في الصدر بتوهم أنه بصدد بيان الفرق بين الدمين ، أو أن الصدر توطئة لبيان حكم دم الحيض ، فإن كل ذلك تكلف وتهجس مخالف للظاهر .